الخميس 18 أبريل 2024 12:26 مـ 9 شوال 1445 هـ
اسكان نيوز

خطة إسرائيل لاجتياح رفح ”مستفزة”.. ومصر تحذر من العواقب الوخيمة

اجتياح رفح
اجتياح رفح

بيدوا أن التعنت والاستفزازات الإسرائيلية لم تتوقف في قصف المدنيين فقط، ولكن تمارس أعمالها الدنيئة أيضًا في المفاوضات التي تجرى حاليًا من أجل هدنه، ووقف إطلاق النيران، وعمليات التهجير القسري، ومن ثم تدفق المساعدات الإنسانية.

في غضون ذلك، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مصادره تفاصيل خطة "مستفزة"، قدمها رئيسًا أركان الجيش الإسرائيلي، والشاباك لـ"القاهرة"، وذلك خلال زيارتهما الأخيرة تتعلق بالهجوم العسكري بغزة.

رئيسا أركان الجيش الإسرائيلي والشاباك في مصر

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، "هرتسي هاليفي"، ورئيس الشاباك "رونين بار"، قاما بزيارة القاهرة لطمأنة نظرائهم المصريين، وأكدًا بأن إسرائيل سوف تتخذ خطوات لضمان عدم تسبب العملية في رفح في تدفق اللاجئين الفلسطينيين لمصر، وهو ما تحذر منه القاهرة باستمرار.

وقال مسؤولون إسرائيليون، على حد قولهم، إن التنسيق مع مصر يعد شرطاً مسبقاً لأي عملية مستقبلية في رفح، بينما قال مسؤولان أمريكيان إن هاليفي وبار قابلاً مدير المخابرات المصرية، وكبار الضباط في الجيش المصري، وناقشا العملية الإسرائيلية المحتملة في رفح التي ترفضها مصر حتى الآن.

وعرض هاليفي وبار على المسؤولين المصريين الأفكار التي يحملانها حول الطريقة التي ستُنفذ بها العملية الإسرائيلية في رفح، بطريقةٍ ستمنع تدفق اللاجئين الفلسطينيين لمصر، حسبما أوضح المسؤولان الأمريكيان بدون مزيد من التفاصيل.

تحذير مصري شديد اللهجة

في الوقت ذاته، جدد المسؤولين المصريين رفضهم التام والنهائي؛ شديد اللهجة، لأى عمليات تستهدف مدينة رفح، ومن ثم النازحين عبر الحدود الفلسطينية المصرية، مؤكدًا أن الأمر سيعد مساس بالأمن القومي المصري، وسيؤثر على إتفاقية السلام، في حالة شن إسرائيل اجتياحًا بريًا على رفح.

في حين بحثت حكومة الحرب المصغّرة بإسرائيل "الكابينت"، مساء الأحد الماضي، خطة "إجلاء" الفلسطينيين من رفح في إطار خطة تل أبيب لاجتياحها، رغم تحذيرات دولية من خطورة ذلك على المدينة المكتظة بالنازحين الذين لجأوا إليها كآخر ملاذٍ جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر، ما قد يؤدي إلى تدفق اللاجئين الفلسطينيين لمصر.

والأحد، قال نتنياهو في تصريح صحفي، إن اجتياح رفح قد يؤجّل "قليلاً"؛ إذا قدمت حركة حماس مطالب أكثر معقولية، تفضي إلى التوصل إلى صفقة لإعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.

تشديد حماس لمواقفها

هذا، ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر تحذيرها من أن استمرار نتنياهو في التلويح بعملية عسكرية في رفح؛ بالتزامن مع إجراء المحادثات، يمكن أن يؤدي إلى إخراج المفاوضات عن مسارها والتسبب في تشديد حماس لمواقفها، ويتسبب في تدفق اللاجئين الفلسطينيين لمصر.

يأتي ذلك فيما تتصاعد تحذيرات إقليمية ودولية من أنه لا مكان يمكن أن يلجأ إليه الفلسطينيون في رفح بسبب المعارك في مختلف مناطق القطاع والدمار الهائل الذي خلّفته، لتتركهم بلا أي مأوى آمن، عكس ادعاءات الجانب الإسرائيلي.