الجمعة 21 يونيو 2024 07:56 صـ 14 ذو الحجة 1445 هـ
اسكان نيوز

هل قتلت الطبية المصرية في تركيا بسبب أفكارها؟.. تسجيل صوتي لها: الصلاة تسبب أمراضا جلدية

الطبيية المصرية القتيلة في تركيا
الطبيية المصرية القتيلة في تركيا

لم يكن 'يحيي' نجل الطبيبة المصرية المقتولة في تركيا 'نهي سالم' في حاجة إلى الطب الشرعي التركي ليكتشف أن الجثة المشوهة التي وجدوها مطعونة ومنزوعة الأظافر ومقصوصة الشعر ومشوهة الوجه، وملقاة في منطقة غابات بيرم باشا بإسطنبول يوم 17 مايو الماضي هي جثة والدته، لكن الغريب أن الطب الشرعي التركي أخرج نتيجة الحمض النووي متطابقة بنسبة 99.99%، فأين ذهب الـ01%؟، الأمر لم يكن كذلك لنجلها يحيي عندما قرأ التقرير فرقم الـ1% لم ينفي امومتها له، ولكنه رأي التقرير من زاوية تانية، حيث أنه كان اخوانيا كما وصفته والدته في كتابها 'لماذا خلعت النقاب' على عكس والدته التي خاضت رحلة سيئة من الإيمان إلى الإلحاد وليس العكس.

 

عائلة متشددة دينياً

 

نشأت دكتورة التخدير المصرية نهى محمود سالم، في عائلة لا تكتفي بالحجاب، ولكنها ارتدت الخمار وأقنعت أختها به، كانت حياتها تسير على ما يرام، إلا أنها انقلبت فجأة على كل الأفكار الدينية التي تلتزم بها، ونظرت إلى الدين بـ'عقلانية' وفق وصفها، وخلعت النقاب، وصارت تدعو إلى معتقداتها في البرامج التلفزيونية، بعد جلستها الأولي مع أحد أعضاء منظمة 'تكوين' والتي ذاع صداها بشكل كبير بعد تصريحات 'سيد القمني' و'نوال السعداوي' وأحد الإعلامين المشهورين.

وكانت أراء دكتورة 'نهي سالم' أن الله موجود، لكنه لا يتدخل في شؤون خلقه، تنكر وجود سيدنا جبريل وتعتقد أن الأنبياء من قاموا بتأليف الكتب السماوية، وفي الوقت نفسه تنظر إلى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم- على أنه 'رجل عبقري، وإنسان عظيم، وفيلسوف، وقائد عسكري ممتاز، واستثناء في التاريخ الإنساني'، وأنها تأخذ ما يناسبها في الآيات القرآنية وتترك ما لا تؤمن به.

 

نوال السعدواي "الام الروحية"

 

اتخذت الدكتورة نهى محمود سالم من الكاتبة الراحلة نوال السعداوي أما فكرية، وقالت في مقطع فيديو: 'هموت زي ما نوال السعداوي ماتت، منتظرة الموت كل لحظة وكل يوم.. الموت حقيقة لا جدال فيها، إحنا مختلفين على ما بعد الموت'.

شجاعة مؤقتة أنكرتها في لقائها الشهير مع ريهام سعيد وهي تقول 'مش عايزة اتقتل زي فرج فودة.

 

لماذا خلعت النقاب؟

 

ألفت نهى كتابا أطلقت عليه 'لماذا خلعت النقاب'، كشفت فيه عن الأذى الذي تعرضت له من أبنائها وزوجها وشقيقتها بسبب انتقادها للنقاب، وفي المقدمة قالت إن زوجها السابق وأبو أولادها ينتمي لجماعة الإخوان، وكذلك أحد أبنائها، فيما يعتنق آخرون من أبنائها وشقيقتها المهندسة، فكرا دينيا متشددا، وفق تعبيرها.

طلبت من الذين يقرأون كتابها أن يشفقوا عليها، وأهدتهم كتابها ضمن آخرين 'إلى كل الذين تألموا وتحملوا من العذاب والمعاناة فوق احتمال البشر بسبب تحولي الفكري من الأصولية إلى العقلانية العلمية، والذين أرجو أن يعذروني ويسامحوني ويتعاطفوا معي ويشعروا بالشفقة من أجلي بعد قراءة كتابي'.

خاطبت أولادها وزوجها وأختها وهي تذكرهم بالعشرة التي بينهم 'إلى ابني الأكبر الأصولي الذي رفض إقامتي في منزله، وخاف على زوجته أن تتأثر بالعقلانية التي أعتنقها، وإلى ابني الأوسط الأصولي الذي أفسد حياته الوسواس القهري ولا يستطيع الشفاء منه بسبب الطقوس الدينية'.

'إلى ابني الأصغر الإخواني الذي قاطعني ورفض أن يسلم علي ويقبلني منذ سنوات عديدة عجزت عن عدها حتى هذه اللحظة، بسبب تحولي إلى العقلانية، وإلى أختي المهندسة المنتقبة التي كنت أنا سبب في ارتدائها النقاب وأشعر بتأنيب الضمير والمسؤولية لعدم استطاعتها الخروج من الفخ والمصيدة مثلي'.

'إلى أختي الصغرى المهاجرة في كندا، والتي تصمم على ارتداء الحجاب، وعلى تنشئة أولادها الثلاثة على الطقوس الدينية غير العقلانية، وإلى أبو أولادي وزوجي السابق الإخواني، الذي ضحى بعشرة وحب طيلة 25 عاما زواجا وكفاحا مشتركا على الحلوة والمرة، وأحال حياتنا الزوجية جحيما لا يطاق، لأنني تحولت إلى العقلانية، وانتهت قصة حب طويلة بسبب الآية (ولا تُمسكوا بعصم الكوافر)'.

 

رحلتها إلى الإلحاد

 

لم تعتنق فقط 'نهي سالم' طريق الإلحاد، بل أصبحت تنشره أيضاً ففي إحدي التسجيلات الصوتية التي عثر عليها موقع 'أهل مصر' خلال بحثه وجدنا أنها كانت تحث أحد أصدقائها على شرب الخمر وترك الصلاة وقالت له 'الصلاة تسبب أمراضا جلدية'.

 

هل تكوين السبب في مقتل الطبيبة؟

 

وشاركت نهى فى العديد من الحملات الاجتماعية مثل 'مترميش على الأرض' و'نظافة الشواطىء المصرية' وصولا إلى إعلانها المساندة التامة لمركز تكوين منذ انطلاقه ودعم كل أفكاره وإتجاهاته مما القى بظلال الشك من البعض نحو سبب قتلها لإتجاهها الفكرى من قبل الجماعات الإرهابية فى تركيا خاصة بعد مساندتها لمركز تكوين، وقد أكدت ذلك صديقتها المقربة 'ساندى توفيق' لتعلن عن مفاجآت جديدة تتمثل فى زواجها عرفيا من شاب مصري يصغرها بعشرين عاما تواصل معها بعد نشرها ارقام تليفوناتها وعنوانها فى مدينة الإسكندرية عبر صفحتها بعد إعلانها رسميا عن البحث عن عريس وحددت مواصفاته الا يكون مدخنا و يكون رياضيا وعمره بين ٤٥ و٦٥ سنة.

واتهمت ساندى محمد على زوجها الجديد بالوقوف خلف الجريمة بشكل ما بعد أن تبين حدوث خلاف بينه وبينها بسبب رفضها إقراضه مبلغا ماديا كبيرا لعمل مشروع تجارى خاص له فى تركيا، وعقب ذلك اكتشفت 'نهي سالم' علاقاته بالمنظمات الدينية في تركيا بشكل ما.

 

ماهو مركز تكوين؟

 

تهدف 'تكوين' إلى 'وضع الثقافة والفكر العربي في أطر جديدة للتعامل مع الموروث الديني، بزعم أن بعض تأويلاته القديمة أدت بالمجتمعات العربية والإسلامية إلى ظهور واحتضان مجتمعاتنا لأفكار متطرفة وتأويلات رجعية، أساءت للدين الإسلامي الحنيف، وسعت لتمزيق مجتمعاتنا على أسس طائفية ومذهبية'.

ويضم مجلس الأمناء للمنظمة، كلا من الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، والروائي يوسف زيدان، والكاتب السوري المتخصص في تاريخ الأديان فراس السواح، والباحثة اللبنانية المتخصصة في الفكر العربي الإسلامي نايلة أبي نادر، والباحثة في الإسلاميات والتّحليل النفسي وقضايا الجندر، الأستاذة بالجامعة التونسية، ألفة يوسف، والباحث المصري إسلام البحيري.

واتهم نشطاء التواصل الاجتماعي، مركز تكوين، بأنه يضم عدة أشخاص يشككون في السنة والعقيدة، إضافة إلى أنه يدعو إلى الإلحاد بشكل صريح، وإلى التشكيك والطعن في الثوابت الدينية الإسلامية، ويحصل المركز على تمويل ضخم وإعلانات ممولة وبرامج ينفق عليها مبالغ لا حد لها.

وازدادت حالة الجدل التي سببها مركز تكوين، بعد انتشار صورة لمؤسسيه في وقت سابق، وبجوارهم زجاجة بيرة، وهو ما أثار غضب العديد من رواد هذه المواقع، سائلين عن كيف يناقش المركز ثوابت الدين مع زجاجة بيرة؟

وتفاعل النشطاء، مع هاشتاج «إغلاق مركز تكوين»، الذي تصدر تريند مصر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعلق أحدهم قائلًا: 'بيرة ستلا.. بمناسبة افتتاح مؤسسة تناقش السنة النبوية والتاريخ الإسلامي؟.